ورم الأقدار!
27 ديسمبر 2009
حينما يغتال المرض بعض الأجساد النحيلة فتصارع البقاء رغبة بالحياة أو حتى رغبة بموت كريم بعمر قصي يتخلله خصل رمادية وجسد أرهقه العمر متكتل فوق بعضه وألقي بهدوء على سرير دافئ وقلب تضج زواياه إيمان..! حينما يكون إنتفاخ صغير بأحد الاعضاء تُحرق لأجله طرق السماء صعوداً وهبوط لنفحة عطاء يتبدد من خلالها جُل الألم وينصهر الورم هذا كـ سحر مباح..
بدأت رحلتي بنهاية الأسبوع الفائت حينما توفي قريب لإحدى الصديقات من جراء ورم عاث بجسده بعض العمر ومن ثم وجه آخر وقصة نضال أُخرى تخلصت من خلالها لعضو يمنحها أنوثة فاتنة ليكون أسهل خيار تُقدم عليه فتنتصر!
وردة بيضاء أخرى يرهقها المرض فتعلن الإنكسار لتفقد كما غيرها أُخريات بعض من جسد الأنثى لديها وبليلة هذا القرار تبتهل بصلوات حارة وبتوسلات مر بضع منها بإذني وبعضها الآخر كانت حريصة جداً لأن تتفرد بها هي فقط..
وختامها كان بهذه اليله حينما تطل علي حكاية آخرى لتمنحني صلاحية قص شعرها كـ رجل كي لا يرهقها وهو يتساقط رغماً عنها بسبب العلاج الكيميائي فلكلا الحالتين نهاية واحدة إلا أن قرارها هذه سيمدها بشعور الإنتصار ولو كان ليس دوماً..
أي الأقدار والتي تعصف بي على التوالي بهكذا حكايات يوماً بعد آخر وقصص ألم عايشتها عن قرب وتشبثت رائحتها بي وعاجزة جداً أنا أن اتخلص منها..
أؤمن بالأقدار كثيراً وابتهل لجميع القلوب التي مرت بي بشفاء يتبعه حياة..
ويبقى سؤال واحد هل أصبح الداء هذا متفشي أكثر مما بالسابق ليجعلني أستشفه بأربع ليال على التوالي؟
قلب (أكبر) ليتسع الأخبار السيئة..
6 ديسمبر 2009
لست أنفك بتاتاً عن أمنيتي هذه! يرهقني رنين الهاتف بساعات الليل المتأخرة تتفاقم برأسي أفكار سوداء وخيالات من الطرق اللائقة والتي يفترض بس ان استقبل الأخبار السيئة من خلالها كذلك بعض الحواجز والمفاجآت الغير سارة والتي لا تحتاج للكثير من الوقت لتعود أدراجها إلا أني أأبى ذلك ليستشيط قلبي ألماً فيتمزق وحيداً تاره وتارةً أُخرى وهو يمنح الأرواح التي حوله شعور بالأسى لكل الذي سيحدث آنفاً..
أعي جيداً بأنه ليس بمقدوري أن احنمل أن ترحل عني أحد القلوب الهائمة بسمائها دونما عودة ولست أحمل طاقة كافية تخولني لذلك! ففكرة الموت أرفضها تماماً أو الأحرى موت الأرواح التي تقتسم بداخلي الجزء الأكبر وفقدانها خارج حيز الحياة..
بالأسبوع الفائت تلقيت أخبار مؤسفة جداً ربما ليست متفاقمة بعد لتطولني إلا أني انهرت تماماً عجزت أن امنحني بعض القوة والصلابة والتي اتباهى بها من حين لآخر لأرسل بطاقة إيجابية لعقلي اللاوعي إلا أني خاوية تماماً من ذلك وقد برهنت ذلك عند فشلي بأولى المحطات والتي أُجبرت لأن اجتازها وحيدة..! فلا من أحد كفيل لأن يحمل عني هذا الذي يقصم ظهري ويرهقه!
كل الخيارات أمامي قد سلبتني حرية الإنتماء لأي الطريق أشاء إلا أن الأمر يحتاج لطاقة فوق المتعارف عليها لأقوم بتقسيم وقع الأخبار المؤلمة بقلب آخر بحجم أكبر وخارج حدود جسدي لأتمكن فقط من مواصلة الحياة كما يجب..
اعترف..
10 نوفمبر 2009
…
.
الحياة أصغر مما نتخيل..! مجرد كرة صغيرة تائهة تدور حول نفسها تارة وحول الضوء تارة أُخرى
نحن بكل الذي نملكه والكثير الذي نفقده مجرد بشر مجرد هياكل بإنسانيتنا أو بكلاها بمشاعرنا التي نهبها أكثر مما تستحقها ومشاعرنا التي نوأدها بداخلنا ونجعل من ذلك قوة ندهس بها انفسنا
نحن أرواح طاهرة برغم كل من يرفض ذلك أردد وأردد نحن أرواح طاهرة مهما كانت نهايتنا جنة نار موت أو حياة أبدية أي شي لا يهم فلتبلى الأجساد ولتظل الأرواح محلقة حيث النقاء فقط
روح مريم تخبركم بأنها لاتحمل بقعة سوداء بقلبها ولا أي مشاعر داكنة يصعب أن تنفك طلاسمها فاليلة وبرغم كل الصفعات التي ارهقتي هذه مازلت أتنفس الصعداء واكتب
رغم أسفي لمن قد غادرني ولمن قد وهبته قلبي فألقى بي خلفه وواصل هو المسير دونما السخاء الذي لم أشح به يوماً
لست نرجسية لدرجة تجعلني اتباهى بمشاعري الصلبة والتي من خلالها ألقيت بالأرواح البيضاء التي سكنتني بذاكرة للنسيان لست قوية كافية لأعلن ذلك دونما أن أشعر بعيني وهما تذرفان وتبللنا وجهي..
اعترف بأن النسيان هو أصعب خطوة يمكنني أن أقوم بها اعترف بأني ضعفية أكثر مما أطيق اعترف بأني مازلت وسأظل اتألم لأجل كل روح كنت أنا سبباً لأن يختار كلينا طريقه
هم يعلمون ذلك جيداً وكل من اقترب مني بطريقة لم تكن لسواه سيعلم بأي قدر سأظل أتجرع الألم وحدي وسأظل أنزف لأجل الحياة التي أرادت لأن تسلبنا السعادة تداعياً منها بأنها لا تطيق بأن تكون بـ كرة وأرض كالدنيا هذه
ليست سوداوية بقدر ماهو شعور أثق بمروره بمخيلتي ورسوخه بها أعلم بأن الحياة لن تكن أشد كرماً مما هي عليه الآن معي أعلم بأني راحلة وأعلم جيداً كيف سأبكيني وسيرقص لأجلي من يعرف بأني سأكون سعيدة حينما ارحل
حينما أكون ببعقة لا صلة لي بها حينما أفقد الصديق أفقد الحب أفقد الوطن حينما افقدني ولا أجد خيطاً رفيعاً يمدني بي.. حينما يلتهمني الألم حينما أكون وحيدة بالوقت الذي احتاج فيه لأن أكون بصدر أحدهم حينما يبتلعني الضعف بشراهه وافقد أحلامي واحداً تلو الآخر حينما أعلم جيداً بأن هذه الأفكار لا يفترض بأن تكون لفتاة عشرينة تملك كل الذي تريده فماذا لو كان الذي أملكه لا يعنيني بشيء!
إن كنت بشراً بوقت ما وكان ذلك رغماً عني فلا بد بأني ارتبكت جرماً يصعب غفرانه بحق ارواحاً تعلمت منها كيف لي أعيش حياتكم هذه حتى أختي غفران والتي لم تملك إلا إبتسامة فقط كان بمقدروها أن تقوم بها دونما أن يساعدها أحد بذلك تعلمت منها أعظم دروس الحياة تعلمت بكوني اكثر شقاء مما هي عليه ولطالما تمنيت أن أكون بموقعها الذي تتباهى به امامي.. الأمل ينهزم أمامي فيخضع لفلسفتي هذه يطأطأ رأسه ويردد ألم ألم…
إن رحلت سأظل أحلم بالقلوب البيضاء والتي تعرف باي قدر تعشق مريم الحياة الأبدية والتي سألتقي بهم من خلالها.!
فلنغفر ولنغفر ولنغفر…
مرت سنة يـ اكتوبر..
26 أكتوبر 2009

اكتوبر ورذاذ البرد الذي مايلبث أن ينفثه بعروقنا لنعود فنحتمي به,, خيوط الشمس الأولى ورائحة الصبح وطهر الغيم وشقشقة العصافير الذي أرفض إلا أن أنتظرها وهي تأتيني متبخترة لتحط على نافذتي,, الشتاء والحنين الذي يمدني به وكوب قهوتي المرة التي أنتشي بها فأغرق لذة وهياماً بكل قطعة من حولي أحدق بكل شي حتى نفسي التي أفتقدتها كثيراً عمراً بأكمله فكم أعشق تكدس ملابسي علي وتضارب ألوانها..! كذلك فروي الذي أضعه حول عنقي وجورابي التي تمد اطرافي بالدفء,, كل ذاك يوحي لي بشهري هذا أفتح نافذتي على مصراعيها واسمح لنقاء اكتوبر أن يتسلل لغرفتي وقلبي كي يمدني بجرعات إمتنان لساعاتي المتأخرة التي كنت قد قضيتها بين كنفه فأثمرت ! فزهرة العطاء التي كنت قد غرستها من خلاله هاهي قد أثمرت وهاهي تمدني بالسعادة فقط حينما أسكن بها كنتُ قد قلت بإحدى المدونات الصديقة بأن لذة المرة الأولى لا تنفك عن أن تمدنا بشئ نصفه فوق مستوى الأُنس والرضا فشعوري الذي كان وقد أطلقته بليلة من ليالي اكتوبر الفائت لأضع بقعة خاصة بي وتنتمي لمريم كان أمر جيد فهأنا أدون من (سنة) ذلك يعني أن أنجزت بغض النظر عن الألم والفرح واليأس والأمل والخفقات التي مررت بها إلا إني رغم ذلك كان الإستمرار حليفاً بموقعي هذا أو بالسابق فترات عديدة أبيت فيها من أن أسمح لضعفي ليسلبني هذه الحرية وهذه المساحة الذي وجدتني بها,, كُلي هُنا بما أحويه أجدني بالوقت الذي افقد فيه نفسي وأنا بالخارج أتخبط بكرة ضخمة بعيني وصغيرة جداً بحجم الكون الذي تقع به…
أعترف بكون الكثير من عائلتي تجهل ذلك والكثير من اصدقائي أيضاً كوني واثقة جداً بكونه لا يعي أحداً سواي فماذا لو كنت أُثرثر وأتناقض وإنطوائتي التي اعتادوا عليها لأزداد خيبة في أعينهم يكفيهم جسد مريم التي بالخارج ولتبقى روحي عالقة هُنا تحلق بأمان حتى السعادة التي أعي جيداً بكوني سأراها ترفرف بعيني والدي وإحتفائه بي إلا إني لن أفكر بذلك إلا إن حدث من تلقاء نفسه كوني أرحب بالقدر وعبثه بي! أكثر من أن يكون لي يد بذلك وسينتهي بعد ذلك حتماً توبيخهم لي كوني سأفقد عيني إن واصلت عادتي بالتحديق بشاشة جهازي بهكذا شهوانية..
لست أعلم مايفترض بي أن اسمح له لأن ينهي تدوينتي هذه سوى أن الأيام وتأريخها الذي كان من اصعب الأمور لدي كونه سيمدني بشعور كوني أفقد يوماً تلو الآخر دونما عودة ولكني فعلت..!
كل سنة وأنت بعطاء يفوق الآن
كل سنة تمر بي وأنا لا أنفك عن البحث بذاتي
كل سنة وأنا نقية وأزرع ورد أبيض وبعض السخط
كل سنة وأنا أفكر وأقرأ وأكتب وابتسم
كل سنة وقلبي يرقص احتفاءاً بنفسه كونه أنجز ولو بقدر أُنملة
كل سنة وأنا أتفانى بي…
هلوسه ’’خنزيرية’’
10 أكتوبر 2009
انفلونزا حادة تؤرقني..الآم برأسي تدفعني لإبتلاع مسكنات الألم بشراسه سوائل يفرزها أنفي وجفاف بألم طفيف بكلا جانبيه بسبب المناديل الورقية المعادة التصنيع! حلقي والشحوب الذي يمنحنيه والهطول من عيني الذي تلامس سخونته تقاسيم وجهي كل ذلك يجعلني أستقر بأضخم دوامة من القلق من أن تكون نهايتي على إحدى الخنازير التي لم أحظى يوماً بمشاهدتها سوى بأفلام الكرتون فقط..
تلك اسوأ نهايه يحق لها أن تسلبني أيامي وأحلامي التي مازلت ارسم أولى خطواتها بصفحتي البيضاء فأن أكون على سرير دافئ بعد أن أنهكي الكِبر وأبنائي حولي تشع من وجوهوهم أمنياتي التي لقنتهم إياها فتكون سعادتي أعظم من رائحة الموت التي تلحفت بها من صقيع هذه الدنيا
أي مرض آخر أو سبب آخر يجعلني أتئهب لموت محتم بعد أن يلتهم مني المرض الكثير مني فلا يتبقى سوى بعض جسد وعائلتي قد أغرقتني بكل السعادة التي يمتلكونها كونهم يحدقون بالموت وهو يتوسط جبهتي دونما أعي بكونه يلتصق بي لهذه الدرجه
أعداد الوفيات وأعمارها وأحوالها هي هاجسي الأول بهذه الفترة فلست أخشى الموت بذات القدر الذي أخشى من خلاله طريقتي بأن أغادر عن طريق وباء يلتهم الأرواح دون أي شعور بمراسيم الفقد والحداد التي تكون بحق كل روح تغادرنا لأي سبب آخر.. كيفية إصابتي والحالات الأُخرى التي نقلت لهم ذات الداء سيكون وحده الحديث الذي سيدور عند تشييع جنازتي التي حتماً لن تستوفي حقها من الحاضرين خوفاً من نهاية أُخرى بذات السيناريو الرتيب
لعنات ولعنات ستتبعني كوني لم أعتزل الحياة قُبيل أن أسمح لهذا الداء القذر أن يتشبث بدماء أحدهم والآخر بالرغم كوني واثقة جداً بأنه ليس من أحد أصابه دائي هذا سوى عزلتي وإنطوائيتي فقط
مخرج//
ارسلت لشخص يعني لي كثيراً ماذا لو كنت مصابة بإنفلونزا الخنازير فهل ستتغير نظرتك تجاهي كوننا بالوقت الراهن نعاني بعض الفتور؟
لم تمر الثواني بعد إلا كان هناك إتصال وبخت من خلاله بنبرة شفقة كوني متشائمة صاحبة أفكار سوداء ولم أجد إجابة لسؤالي الذي وجهته بعد!
بعض السأم!
1 أكتوبر 2009
غُبت كثيراً عن جميع الأمور التي أعشقها فبعد تدونيتي السابقة أطل رمضان بردائه الابيض ذهبت لأطهر البقاع وقضيت ليال من السهل جداً أن احصيها بالرغم من كونها قصيرة إلا أني كبرت بها أعواماً وتصافحت من خلالها مع ذاتي التي لطالما غيبتني عنها أيامي الحافلة بطقوس رتيبه اعتدتها كما لم اشاهدني بالمرآة..
غادرني رمضان وأطل العيد وغادر هو كذلك ولا شيء يستحق هُنا لأن اذكره وها أنا أقف على عتبة عودتي لمواصلة السنتين المتبقية لي ولأُلقي بنفسي ببعض الكتب التي لم اقرأ منها سوى صفحتها الأولى فقط بالرغم من هيامي بها وهي على أرفف المكتبة وعشقي لرائحة صفحاتها وأنا أقلبها صفحة بأخرى
حتى الكتابة نالها من السأم التي تلبسني فحالة اللجوم التي أصابتني وعدم مقدرتي على البوح حتى بمشاعري التي كان من السهل علي جداً أن اطلقها بشفافية ودونما قيود فمسودتي تحوي الكثير من العثرات التي تعوق قلمي عن المواصلة وخيالاتي بأن تسترسل بحكايات كان منشئها بأعلى رأسي
كل شيء بدا لي مختلفاً عما كان عليه تجمدت الأحرف بعروقي وانصهرت المواقف والأحداث التي يحق لعبثي بأناملي أن يسطرها لأعود إليها بوقت ذا حاجة لأي قبس حكاية
لا أعلم لأي الزمان سأصبح خارجة عن دائرة الحياة بالرغم من كوني عالقة بإحدى زواياها لا أحد يشعر بي ولا حتى أنا قادرة على ذلك!
مدونتي التي أرى بها نفسي ووجهتي كان السأم حائلاً بيني وبينها وها أنا أعود لأبني جسراً أمد فيه معنى للعطاء والتواصل وأسمح لكياني أن يتقلب يمنة ويسرة يبحث عن الحياة والتجارب بكتلا قدميه دونما عصا يهتدي بها ودونما تسويف يسلب من العمر أياماً ويمده بشعور يعزله عما حوله حتى جسده الذي يلتصق به…
ليتكم تشاركوني ببعض السأم الذي قد أرهق قلوبكم البيضاء لبعض الأمور التي تعشون ممارستها =)
منعطف جديد نقتسم فيه السعادة..
17 يوليو 2009
سويعات فقط كانت تفصلني عن حضن دافئ تقاسمت وإياه بضعة أيام لتنتهي ويغادرني لشهور لم أحصيها بعد
رحل عني وساعة أُخرى قادمه ليرحل عن رياضي فيحلق عنها بعيداً فيتركني وإياها نبكي رحيله
بدأت تتبدل الملامح لدي فأصبحت زوجة لرجل كنت قد تمنيته وأخترت بإرادتي
فقطع هو أميالاً ليحظى بي وأظفر به..
فدارت الأيام سريعاً ووجدتني معه نستنشق معاً هواء مدينة واحدة فبعد ما أقدم عليه إباهمي وهي التجربة الأولى التي أقوم بها أصبحت نصفاً لا أكتمل إلا به!
كل شيء كان مختلفاً بأسبوعي الفائت وجوده بجانبي ولحظاتنا ونحن نتشارك الفرح وطوق السعادة الذي وضعه بإحدى أصابعي..
أصبحت زوجة وهذا هو المنعطف الذي ألقى بي على وجهي حيث هو وحيث الحياة الجديدة بنا سوية…
أكرررره القطط!
19 يونيو 2009

ليس ذنبي عندما وجدت نفسي كذلك!
وليس ذنباً آخر أخي الصغير بندر وأبناء أخي فؤاد ومشاري عندما يمر بإذني الآن صوت ضحكاتهم وأنا الجأ للمطبخ واحكم إغلاقه خوفاً من قطة ضخمة جداً يتبعوني بها,,
محمد وتوجيهاته لهم لفعل ذلك بي وصوت أمي الحانق والمبطن حنية لخوفها علي كونها تعلم جيداً الرعب الذي قد دب أطرافي حينما أرى قطة
صرخاتي ووقوعي أرضاً والدموع التي ذرفتها حقاً وليست لتماسيح
طفولتي وجنوني بالقطط وتربيتها والعناية بها فطالما حملتهم بين يدي أطعمتهم ومسحت على رؤوسهم
فقط هي تلك الليلة المشؤمة عندما كان لقطتنا الأم صغار رائعين أردت أن أدللهم لتنقض هي علي بالرغم من أنها تعلم جيداً بكوني لن أؤذيهم!
بلحظة تبدلت بمشاعري وتشوهت لتغدو مرعبة وأصبح أكرههم كما لم أكره بشراً ولا حتى عدواً لي
ليس ذنبي حينما أكرههم ولست أستحق عقاباً من اي أحد ليلقني كيف لي ألا أخاف
هذه أنا بسذاجتي فاتركوني..



