مرت سنة يـ اكتوبر..

26 أكتوبر 2009

_MG_3709

 

اكتوبر ورذاذ البرد الذي مايلبث أن ينفثه بعروقنا لنعود فنحتمي به,, خيوط الشمس الأولى ورائحة الصبح وطهر الغيم وشقشقة العصافير الذي أرفض إلا أن أنتظرها وهي تأتيني متبخترة لتحط على نافذتي,, الشتاء والحنين الذي يمدني به وكوب قهوتي المرة التي أنتشي بها فأغرق لذة وهياماً بكل قطعة من حولي أحدق بكل شي حتى نفسي التي أفتقدتها كثيراً عمراً بأكمله فكم أعشق تكدس ملابسي علي وتضارب ألوانها..! كذلك فروي الذي أضعه حول عنقي وجورابي التي تمد اطرافي بالدفء,, كل ذاك يوحي لي بشهري هذا أفتح نافذتي على مصراعيها واسمح لنقاء اكتوبر أن يتسلل لغرفتي وقلبي كي يمدني بجرعات إمتنان لساعاتي المتأخرة التي كنت قد قضيتها بين كنفه فأثمرت ! فزهرة العطاء التي كنت قد غرستها من خلاله هاهي قد أثمرت وهاهي تمدني بالسعادة فقط حينما أسكن بها كنتُ قد قلت بإحدى المدونات الصديقة بأن لذة المرة الأولى لا تنفك عن أن تمدنا بشئ نصفه فوق مستوى الأُنس والرضا فشعوري الذي كان وقد أطلقته بليلة من ليالي اكتوبر الفائت لأضع بقعة خاصة بي وتنتمي لمريم كان أمر جيد فهأنا أدون من (سنة) ذلك يعني أن أنجزت بغض النظر عن الألم والفرح واليأس والأمل والخفقات التي مررت بها إلا إني رغم ذلك كان الإستمرار حليفاً بموقعي هذا أو بالسابق فترات عديدة أبيت فيها من أن أسمح لضعفي ليسلبني هذه الحرية وهذه المساحة الذي وجدتني بها,, كُلي هُنا بما أحويه أجدني بالوقت الذي افقد فيه نفسي وأنا بالخارج أتخبط بكرة ضخمة بعيني وصغيرة جداً بحجم الكون الذي تقع به…

أعترف بكون الكثير من عائلتي تجهل ذلك والكثير من اصدقائي أيضاً كوني واثقة جداً بكونه لا يعي أحداً سواي فماذا لو كنت أُثرثر وأتناقض وإنطوائتي التي اعتادوا عليها لأزداد خيبة في أعينهم يكفيهم جسد مريم التي بالخارج ولتبقى روحي عالقة هُنا تحلق بأمان حتى السعادة التي أعي جيداً بكوني سأراها ترفرف بعيني والدي وإحتفائه بي إلا إني لن أفكر بذلك إلا إن حدث من تلقاء نفسه كوني أرحب بالقدر وعبثه بي! أكثر من أن يكون لي يد بذلك وسينتهي بعد ذلك حتماً توبيخهم لي كوني سأفقد عيني إن واصلت عادتي بالتحديق بشاشة جهازي بهكذا شهوانية..

لست أعلم مايفترض بي أن اسمح له لأن ينهي تدوينتي هذه سوى أن الأيام وتأريخها الذي كان من اصعب الأمور لدي كونه سيمدني بشعور كوني أفقد يوماً تلو الآخر دونما عودة ولكني فعلت..!

 

كل سنة وأنت بعطاء يفوق الآن

كل سنة تمر بي وأنا لا أنفك عن البحث بذاتي

كل سنة وأنا نقية وأزرع ورد أبيض وبعض السخط

كل سنة وأنا أفكر وأقرأ وأكتب وابتسم

كل سنة وقلبي يرقص احتفاءاً بنفسه كونه أنجز ولو بقدر أُنملة

كل سنة وأنا أتفانى بي…

9 Responses to “مرت سنة يـ اكتوبر..”


  1. الشتاء فصل الدفئ والحنان قد يقول البعض هذا هراء.
    منذ الصغر والاحظ مجتمعنا في فصل الشتاء يقترب لبعضه أكثر والمضي في جلسات في غرفة واحدة أكثر.
    والشعور بدفئ الحنان أكثر من كل الفصول.
    الشتاء ذالك الفصل الأبيض الذي ينقي القلوب ويصفي النوايا.
    فصلاً به الكثير.


  2. اشكرك على مرورك من حارتي يا مريم
    و تدويناتك اكثر من رائعة

  3. aljared Says:

    أن كل من يمارس الكتابة يحسن الانزواء داخل قمقم الذات , والانكفاء للداخل للروح للعمق , هي لحظات تأمل في ليل يبكر , وسهر لذيذ يمنحه سكون وطمأنينة , يجمع فيها أشلاءة , وينسج أحلامه . مستمدا من دفء الجسد دفء لذاته المرتجفة المرتعشة . سيدتي لتهنئي بسبات شتوي ماتع .


  4. ^_^ شكراً لمدونة محمد الصالح التي قادتني إليك يا مريم
    لفتني العنوان لأني أكتوبرية المولد
    ثم أحببت جدا ما قرأت حتى السطر الأخير
    كل عامٍ وأنتِ أجمل يا مريم
    وسنة حلوة ع مدونتك الأكتوبرية ^_^

  5. مريم النقيب Says:

    تركي العمير
    حقاً شعور مغاير تماماً فالشتاء يجلب الحنين فنحتاج لأن نأوي للقلوب القريبة والمحيطة بنا.

    عدن اليوم
    ممتنة جداً :)

    الجارد
    صدقت لحظات الإنزواء والحديث مع الذات والتحليق خارج سماءنا هذه
    تحايا سيدي

    نجلاء حسين
    وأنتِ بأفضل بكل سنة تمر بنا وبكل اكتوبر منحنا فيه إياك
    كوني بالقرب =)

  6. آمنة Says:

    لهذه اللحظات في قلبي انتشاء..!
    ويكأن شتائي هذا العام..
    سيكون مختلفاً..!

    شكراً لك

  7. آمنة Says:

    وكل أكتوبر وأنت بخير..!


  8. ولأكتوبر حق ان يفتخر بك ولروعة سطورك هنا
    أسعد الله عامك الجديد وزرع الله في قلبك الراحة والطمأنينة ..
    كل أكتوبر وأنتي أجمل
    كل أكتوبر وأنتي هنا

    ..

    دمتي بأحسن حال ..

  9. مريم النقيب Says:

    آمنه
    ممتنة لمرورك جداً
    وجعله مختلفاً بطريقة تروق لك ويحق لك أن تتبهي بها بسعادة
    (F)

    همس الأيام
    اشكرك لإطرائك هذا
    تحايا ياجورية =)


Leave a Reply