بعض السأم!

1 أكتوبر 2009

51

غُبت كثيراً عن جميع الأمور التي أعشقها فبعد تدونيتي السابقة أطل رمضان بردائه الابيض ذهبت لأطهر البقاع وقضيت ليال من السهل جداً أن احصيها بالرغم من كونها قصيرة إلا أني كبرت بها أعواماً  وتصافحت من خلالها مع ذاتي التي لطالما غيبتني عنها أيامي الحافلة بطقوس رتيبه اعتدتها كما لم اشاهدني بالمرآة..

غادرني رمضان وأطل العيد وغادر هو كذلك ولا شيء يستحق هُنا لأن اذكره وها أنا أقف على عتبة عودتي لمواصلة السنتين المتبقية لي ولأُلقي بنفسي ببعض الكتب التي لم اقرأ منها سوى صفحتها الأولى فقط بالرغم من هيامي بها وهي على أرفف المكتبة وعشقي لرائحة صفحاتها وأنا أقلبها صفحة بأخرى

حتى الكتابة نالها من السأم التي تلبسني فحالة اللجوم التي أصابتني وعدم مقدرتي على البوح حتى بمشاعري التي كان من السهل علي جداً أن اطلقها بشفافية ودونما قيود فمسودتي تحوي الكثير من العثرات التي تعوق قلمي عن المواصلة وخيالاتي بأن تسترسل بحكايات كان منشئها بأعلى رأسي

كل شيء بدا لي مختلفاً عما كان عليه تجمدت الأحرف بعروقي وانصهرت المواقف والأحداث التي يحق لعبثي بأناملي أن يسطرها لأعود إليها بوقت ذا حاجة لأي قبس حكاية

لا أعلم لأي الزمان سأصبح خارجة عن دائرة الحياة بالرغم من كوني عالقة بإحدى زواياها لا أحد يشعر بي ولا حتى أنا قادرة على ذلك!

مدونتي التي أرى بها نفسي ووجهتي كان السأم حائلاً بيني وبينها وها أنا أعود لأبني جسراً أمد فيه معنى للعطاء والتواصل وأسمح لكياني أن يتقلب يمنة ويسرة يبحث عن الحياة والتجارب بكتلا قدميه دونما عصا يهتدي بها ودونما تسويف يسلب من العمر أياماً ويمده بشعور يعزله عما حوله حتى جسده الذي يلتصق به…

 

ليتكم تشاركوني ببعض السأم الذي قد أرهق قلوبكم البيضاء لبعض الأمور التي تعشون ممارستها =)

 

5 Responses to “بعض السأم!”

  1. آمنة Says:

    عزيزتي مريم
    هذا نوع من النضج الذي يهديه رمضان لنا..
    أولم تكوني في مكة..!
    إذن..
    هذي نفحات لا تزال تسكن روحك الجميلة
    تمدك بنوع من الزهد
    تلبسك ومشاعرك..!
    مشاعر طبيعية يا عزيزتي
    لا تسميها سأماً..!
    ستعود النفس إلى ما جبلت عليه بلا شك
    ولكن
    لعلها تعود بسمو أسمى..!

    أتمنى ذلك
    حفظك الله

    آمنة

  2. ماجد Says:

    انها مرحلة جديدة و قفزة الى ادراك جديد

    استغليها و سيري معها و تطلعي الى ما يمكن ان تاخذك اليه

    دمتي بخير


  3. … تأملت ماسطرت أكثر من مرة..
    لأني بصراحةأجد نفسي تختبئ بين تيك الأسطر ..
    قرات مرة أن من الطبيعي أن يصاب القلب بالفتور أوالسأم في فترة مابعد رمضان لتغير البرنامج الذي اعتاد المرء على مزاولته .. فلاشك هناك فرق بين أجواء رمضان ، ومابعده من الشهور ..
    لكن لايعني ذاك أن نقبع في ذات المكان ولاتمتد أيدينا لتفاصيل عالمنا والآخرين ..
    حاولي أن تضعي خطة لقضاء هذا الشهر ..بعضا من الإنجازات الصغيرة وكذا واجعلي من المتعة فيه نصيب ..
    وأهمس لك يامريم ,,أني خلال تأملي في هذا السأم الذي حل فجأة على روابي قلبي ..ربما لأن القلب اعتاد في رمضان على قراءة القرآن وقيام الليل ومناجاة الرحمن .. فربما كان هذا السأم والملل لابتعادي عن تلك الجنان القلبية .. لذا قررت العودة تدريجيا خطوة خطوة من دون أن أثقل على نفسي.. وأسأل الرب أن يمنح قلوبنا الأنس بقربه ..
    بقي أن أعتذر على إطالتي كثيرا ..إلا أن الأفكار ذاتها كانت تراودني وأردت أن أبوحك لك بعضا منها ..
    آمل أن تجد لها متسعا في قلبك النقي ..
    كل الحب لك ..مريم :)

  4. مرفأ الأمل Says:

    السلام عليكم
    لا أستطيع إخفاء أني أشعر بالسأم كذلك ، ولكني أحاول المقاومة ، فبعد رمضان تبدأ الاختبارات الإيمانية ، فقد تهاجمك الظنون ، ويصيبك الفتور ، ولكن أرى ألا تفكري في هذا الأمر كثيرا بل حاولي أن تتجاوزيه بابتكار مجهود مفيد ولكن بطريقة جديدة ، حاولي الوصول لأهدافك ولكن بطرق مختلفة ، لأن النفس تمل وتكره التكرار..
    وشخصيا القراءة تنقلك لعوالم مختلفة ، وهي التي ستعيدك لمدونتك أكثر ثراء وأكثر انتعاشا …مع خالص التحية

  5. مريم النقيب Says:

    آمنه
    تعتقدين ذلك؟بالرغم من كونها ليست الزيارة الأولى ولكن لربما الواجبات العديدةالتي كانت تتكدس فوق رأسي وربما الروحانية التي كنت عليها ثم اندثرت كما قد اسلفتي بما حقاً..
    شكراً لقلبك

    ماجد
    حقاً اريد أن انحت التغيير أرى بنفسي صفحة بيضاء ترغب بكل مختلف وحبذا لو كان ذا عطاء

    شرفة تأمل
    أنا التي تقول أسعدتني بإطالتك التي أرى بأنها قد استوعبتني جداً شعرت بأنك قد لامست قلبي بكلماتك هذه فكم أرجو الأفضل لي ولك وللجميع حتماً

    مرفأ الأمل
    وها أنا التهم الكتب واحداً فآخر فكل أمر مستحدث جديد يمر بي يشعرني بشيئاً من النمو والتغيير وترابط بما حولي يلزمني الكثير لأعود للافضل

    أهلاً بك دوماً


Leave a Reply