اعترف..

10 نوفمبر 2009


.

الحياة أصغر مما نتخيل..! مجرد كرة صغيرة تائهة تدور حول نفسها تارة وحول الضوء تارة أُخرى
نحن بكل الذي نملكه والكثير الذي نفقده مجرد بشر مجرد هياكل بإنسانيتنا أو بكلاها بمشاعرنا التي نهبها أكثر مما تستحقها ومشاعرنا التي نوأدها بداخلنا ونجعل من ذلك قوة ندهس بها انفسنا
نحن أرواح طاهرة برغم كل من يرفض ذلك أردد وأردد نحن أرواح طاهرة مهما كانت نهايتنا جنة نار موت أو حياة أبدية أي شي لا يهم فلتبلى الأجساد ولتظل الأرواح محلقة حيث النقاء فقط
روح مريم تخبركم بأنها لاتحمل بقعة سوداء بقلبها ولا أي مشاعر داكنة يصعب أن تنفك طلاسمها فاليلة وبرغم كل الصفعات التي ارهقتي هذه مازلت أتنفس الصعداء واكتب
رغم أسفي لمن قد غادرني ولمن قد وهبته قلبي فألقى بي خلفه وواصل هو المسير دونما السخاء الذي لم أشح به يوماً
لست نرجسية لدرجة تجعلني اتباهى بمشاعري الصلبة والتي من خلالها ألقيت بالأرواح البيضاء التي سكنتني بذاكرة للنسيان لست قوية كافية لأعلن ذلك دونما أن أشعر بعيني وهما تذرفان وتبللنا وجهي..
اعترف بأن النسيان هو أصعب خطوة يمكنني أن أقوم بها اعترف بأني ضعفية أكثر مما أطيق اعترف بأني مازلت وسأظل اتألم لأجل كل روح كنت أنا سبباً لأن يختار كلينا طريقه
هم يعلمون ذلك جيداً وكل من اقترب مني بطريقة لم تكن لسواه سيعلم بأي قدر سأظل أتجرع الألم وحدي وسأظل أنزف لأجل الحياة التي أرادت لأن تسلبنا السعادة تداعياً منها بأنها لا تطيق بأن تكون بـ كرة وأرض كالدنيا هذه

ليست سوداوية بقدر ماهو شعور أثق بمروره بمخيلتي ورسوخه بها أعلم بأن الحياة لن تكن أشد كرماً مما هي عليه الآن معي أعلم بأني راحلة وأعلم جيداً كيف سأبكيني وسيرقص لأجلي من يعرف بأني سأكون سعيدة حينما ارحل
حينما أكون ببعقة لا صلة لي بها حينما أفقد الصديق أفقد الحب أفقد الوطن حينما افقدني ولا أجد خيطاً رفيعاً يمدني بي.. حينما يلتهمني الألم حينما أكون وحيدة بالوقت الذي احتاج فيه لأن أكون بصدر أحدهم حينما يبتلعني الضعف بشراهه وافقد أحلامي واحداً تلو الآخر حينما أعلم جيداً بأن هذه الأفكار لا يفترض بأن تكون لفتاة عشرينة تملك كل الذي تريده فماذا لو كان الذي أملكه لا يعنيني بشيء!
إن كنت بشراً بوقت ما وكان ذلك رغماً عني فلا بد بأني ارتبكت جرماً يصعب غفرانه بحق ارواحاً تعلمت منها كيف لي أعيش حياتكم هذه حتى أختي غفران والتي لم تملك إلا إبتسامة فقط كان بمقدروها أن تقوم بها دونما أن يساعدها أحد بذلك تعلمت منها أعظم دروس الحياة تعلمت بكوني اكثر شقاء مما هي عليه ولطالما تمنيت أن أكون بموقعها الذي تتباهى به امامي.. الأمل ينهزم أمامي فيخضع لفلسفتي هذه يطأطأ رأسه ويردد ألم ألم…

إن رحلت سأظل أحلم بالقلوب البيضاء والتي تعرف باي قدر تعشق مريم الحياة الأبدية والتي سألتقي بهم من خلالها.!
فلنغفر ولنغفر ولنغفر…

..
.

قطعة من القلب سأمنحها إياها لكونها وطن أبيض وصدر حنون وكون قبلاتها التي تغدق بها علي لم تكن لأنثى سواها..جمعني بها عملي وممتنة جداً لقدري هذا فلطالما كانت أمنياتي أن يكون لي صداقات لأديان ومذاهب مختلفة وكذلك لمن لا يأوي لأي دين’’ إسلامي مسيحي يهودي شيعي سني صوفي كل ذاك الإمتزاج يجعلني أنتشي وأتلذذ بالروحانية لكل طائفة أفكار خزعبلات يقينيات وثوابت والعديد من التفكير المتضاد منها والمتوافق جميعهم يطمحون لإله واحد وقوة واحدة تلم شتاتهم لتلقي بها عند أولى عتبات الحياة الخالدة جميعهم تسمو روحه للحظة سكون وللحظة يقف من خلالها مع نفسه ويحدق بها جيداً يتأمل ويفتح لقلبه أبواب السماء فيتخذ أي الطريق يشاء فمن لم يزرعاً شوكاً بطريقي كيف لي أن لا أحبه فكيف بهم من ينثروا الطُهر من أعلى رأسي لأسفلي..!

نورة (المسيحية) المسلمة مؤخراً أو بما يروق لي أن أنعتها بالروح الطاهرة التي تتصل بخالقها بطرق تتفرد هي بها من دون سواها فزوجها إبراهيم المطوع كما قد أخبرتني هو من قادها وأمسك بإحدى ذراعيها لتخطو هكذا خطوة برغم من الجزء البسيط المتبقي من أيامها وبرغم عمرها الفائت تحت كنف روحانيات متناقضة والذي أقدمت عليه الآن ورغم ذلك لم أراها قد تشبعت بعد بهذا الدين الجديد بالرغم من كون الشهادتين قد مررتهم بين شفتيها فسجادتها لا تأوي إليها إلا بالوقت الذي لا تملك فيه أمراً آخر لتقوم به أو أوقات اللاعمل وكأن العمل يبيح التمرد عن حديثها مع الإله وحينما ينخرها الحنين لأبنائها هُناك فتبعث لأبنائها باقات حب لإحتفائهم بالكريسمس وتشاركهم إياه..! وبوقت آخرأعبث بها وأتحدث وأتحدث بأي قدر هي تلهمني فتضجر من كلماتي هذه وتردد بسم (الله) ماشاء (الله).. بليالي فبراير الأولى ستُشعل الشموع بمنزلها الصغير وستتمتم بداعوات لأمواتها لأجلهم رحلوا عنها وهي بعيدة عنهم ولأنهم لم يجعلوا لها بعض الوقت لتستجمع ذاتها فأسبوع واحد كان كفيل لأن يسلب أمها ومن ثم أختها منها والسنة التي تليها وبنفس الشهر المشؤوم تفقد أخيها فكم أخشى الشهر ذاته بسنتنا الأخرى لو كنت أنا لما استعطت أن أتحلى بهكذا إيمان وهكذا إذعان لصفعات القدر وهاهي  الآن بكل صمود تدعوني لأشاركها الألم بمطلع فبراير وأدعوا لأمواتي وأمواتها وأنا أحدق بالشموع وهي تأكل نفسها وتندثر شيئاً فشيئاً..

لا أعلم حقاً ما الذي يجعلني أن أعاديها كما قد ينادي بعضهم وأن لا أأكل من ذات الإناء الذي تأكل به وكنت أنا التي أستلذ ببقايا طعامها فألتهمه وأنا سعيدة! كيف لي أن أسمح لنفسي والتواطؤ وهكذا مسلمون لا يملكون بعض من القلب الذي لديها؟ كيف لي أن أتخيل حتى أني لن اجتمع وإياها بحياة الخلود وطُهرها هذا كيف لي أن أنفيه؟ كيف به الشيخ أو الداعية ومن يكون ولا يعنيني من هو كيف له ويصرح بإسلام أحدهم فمجرد رغبة أحدهم ولجؤوه إليه دون أن نعلم الضغوط التي قد دعته لذلك نجعله ينطق بعض الكلمات ومن ثم ونؤرخها بعدد من اسلموا بغض النظر إن كانت مجرد إنتكاسة لا أكثر!

 

 

 

مرت سنة يـ اكتوبر..

26 أكتوبر 2009

_MG_3709

 

اكتوبر ورذاذ البرد الذي مايلبث أن ينفثه بعروقنا لنعود فنحتمي به,, خيوط الشمس الأولى ورائحة الصبح وطهر الغيم وشقشقة العصافير الذي أرفض إلا أن أنتظرها وهي تأتيني متبخترة لتحط على نافذتي,, الشتاء والحنين الذي يمدني به وكوب قهوتي المرة التي أنتشي بها فأغرق لذة وهياماً بكل قطعة من حولي أحدق بكل شي حتى نفسي التي أفتقدتها كثيراً عمراً بأكمله فكم أعشق تكدس ملابسي علي وتضارب ألوانها..! كذلك فروي الذي أضعه حول عنقي وجورابي التي تمد اطرافي بالدفء,, كل ذاك يوحي لي بشهري هذا أفتح نافذتي على مصراعيها واسمح لنقاء اكتوبر أن يتسلل لغرفتي وقلبي كي يمدني بجرعات إمتنان لساعاتي المتأخرة التي كنت قد قضيتها بين كنفه فأثمرت ! فزهرة العطاء التي كنت قد غرستها من خلاله هاهي قد أثمرت وهاهي تمدني بالسعادة فقط حينما أسكن بها كنتُ قد قلت بإحدى المدونات الصديقة بأن لذة المرة الأولى لا تنفك عن أن تمدنا بشئ نصفه فوق مستوى الأُنس والرضا فشعوري الذي كان وقد أطلقته بليلة من ليالي اكتوبر الفائت لأضع بقعة خاصة بي وتنتمي لمريم كان أمر جيد فهأنا أدون من (سنة) ذلك يعني أن أنجزت بغض النظر عن الألم والفرح واليأس والأمل والخفقات التي مررت بها إلا إني رغم ذلك كان الإستمرار حليفاً بموقعي هذا أو بالسابق فترات عديدة أبيت فيها من أن أسمح لضعفي ليسلبني هذه الحرية وهذه المساحة الذي وجدتني بها,, كُلي هُنا بما أحويه أجدني بالوقت الذي افقد فيه نفسي وأنا بالخارج أتخبط بكرة ضخمة بعيني وصغيرة جداً بحجم الكون الذي تقع به…

أعترف بكون الكثير من عائلتي تجهل ذلك والكثير من اصدقائي أيضاً كوني واثقة جداً بكونه لا يعي أحداً سواي فماذا لو كنت أُثرثر وأتناقض وإنطوائتي التي اعتادوا عليها لأزداد خيبة في أعينهم يكفيهم جسد مريم التي بالخارج ولتبقى روحي عالقة هُنا تحلق بأمان حتى السعادة التي أعي جيداً بكوني سأراها ترفرف بعيني والدي وإحتفائه بي إلا إني لن أفكر بذلك إلا إن حدث من تلقاء نفسه كوني أرحب بالقدر وعبثه بي! أكثر من أن يكون لي يد بذلك وسينتهي بعد ذلك حتماً توبيخهم لي كوني سأفقد عيني إن واصلت عادتي بالتحديق بشاشة جهازي بهكذا شهوانية..

لست أعلم مايفترض بي أن اسمح له لأن ينهي تدوينتي هذه سوى أن الأيام وتأريخها الذي كان من اصعب الأمور لدي كونه سيمدني بشعور كوني أفقد يوماً تلو الآخر دونما عودة ولكني فعلت..!

 

كل سنة وأنت بعطاء يفوق الآن

كل سنة تمر بي وأنا لا أنفك عن البحث بذاتي

كل سنة وأنا نقية وأزرع ورد أبيض وبعض السخط

كل سنة وأنا أفكر وأقرأ وأكتب وابتسم

كل سنة وقلبي يرقص احتفاءاً بنفسه كونه أنجز ولو بقدر أُنملة

كل سنة وأنا أتفانى بي…

 _44028541_talking203

 

لطالما كانت المرأة كالنافذة التي نعلق عليها أي قدر سيء وأي واقع مخزي أو ماضي يجلب العار,

نعم قد اختارت هي هذا القضاء الآدمي بإبتسامة هشة وبإنحناءة رضا كي تنعم بالسلام وبحبات النسيم الباردة من خلال ظلال آدم فالبيئة الصحراوية الجافة أكبر من أن تسعى للتعايش والتأقلم معها فما قد يتوفر لديها لا يخولها لذلك..

هكذا قد كانت دمية مجردة كل ماتحويه طاقة ضئيلة تكفيها لتحريك رأسها بالإيجاب ليس أكثر اعاتدت ذلك ونشأت عليه فالموروثات والعرف والتقاليد كانت كفيلة بذلك فكان أي أمر مستجد وإن كان على حق أمر ينافي الفطرة ويصطدم بوجه ماوجدنا عليه أبائنا

( أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ) [البقرة 170]

الداء قد كان مشترك فهناك من أخذ يصب الملح على الجرح الغائر وهناك من أخذ يغسله بالماء..!

المرأة مجبرة على الرضا لمن يطرق الباب أولاً سواء كان يستحقها أم لا وإلا ستنضم مع قطيع العوانسالمرأة مجبرة على التربية وأي جرم يقع به الأبناء سيكون على عاتقها المرأة مجبرة على وضع برواز فاخر يزين غرفة الطعام لأدنى شهادة تكرم القدر وجعلها تكون من نصيبها..

وتعلمون أنتم البقية

لاشيء يبقى جامداً متيبساً على حالة فصيف الأرض الصحرواية اصبح شتاءاً تتجمد من خلاله الأطراف والطفل اللعوب اصبح رجلاً تعيد الحياة هيكلة ذاتها فوق منكبيه كذلك الحلم الأرجواني صار واقعاً يحكي صفعات الفشل التي قد جعلت من حطامه بنياناً اقوى والدمية المجردة كان لها نصيباً من ذلك فقد نُفخت فيها الروح من جديد وتسربت إليها الحياة وبدأ النبض يمارس حقوقه بالضجيج لتكون امرأة أخرى بهكيل لا يختلف كثيراً عن السابق بيد أن الكيان الذي قد امتلأ والحجرة قد هجرها الفراغ لتتزاحم بداخلها ذرات الفكر والمضغة التي بدأت تشع نور وعطاء..

كان ماقد كان وأصبحنا بواقع جديد نرفض فيه العودة للخلف ونأبى من خلاله الإستسلام لقيود الماضي البائس فالمرأة لم تعد كما بالسابق ولم يعد الرجل وليها والوكيل عن لسانها الذي احتجزه جهلها’’’

لست أوجه اللوم للرجل فقط كوني أعلم جيداً بأنه لم ينشأ هذا الرجل سوى المرأة التي لم تعي جيداً كينوتها ولم تقدرها..!

وعندما أطالب لأن يكون لصوت المرأة مايكروفون يتفق وأنوثتها ورغباتها أكون قد أطالب بتربية جيدة للأبناء وللمجتمع ككل بجزأيه كون المرأة هي المسؤولة عن ذلك فمتى وأين سيكون للمرأة الحق بأن تنشأ مجتمع (أنثوي) على وزن (ذكوري) تستطيع من خلاله أن تضع حاجياتها نصب عينيها ويكون لها بقعة خاصة بها لا يطأها ذكراً دونما أن تسمح له بذلك..

 

فهل في هذا أمر خارق للعادة نرفض الإذعان له؟!

 

 

 

mah

 

حينما نقتسم الألم والخذلان دون أن يكون لأحدنا نصيب أكبر من الآخر وحينما يكون للمشنقة أن تُحيط بعنق الشعب بأكمله..! هناك فقط يحق لنا أن نعترف بوطنية راسخة تلامس عنان السماء بأطراف أصابع اطفال الكفاح وتخترق التراب بعدد الأرواح التي تسترت خلفه في سبيل علم يحكي قصة كل روح على حدة.

عندما نعتاد الدمار والموت وتصبح الدماء شعاراً لوطنيتنا الهشة حينما نصبو لأن نعيش وأن نرقص ونوأد انسانيتنا جنباً إلى جنب  الأرواح التي أبت أن تعيش بذل يحط منها ليلة بعد أُخرى فشتآآآآن بينهما..

 

….

بعدد ماردد أطفالنا بأفواههم نشيدُنا الوطني بفناء مدارسنا وبعدد القلوب الجوفاء التي لم تعد تعرف كيف لها أن تقتات صباح مساء من رغيف الوطن الذي اضطهده الإغتيال..

بعدد حبات رمل الطُهر الذي دهسه العدو بأرجله فدنسه! وبعدد أكوام السحب البيضاء التي لوثها بأسلتحه التي تخجل من أن تقف بوجه منضالة فاتنة هجرت خُدرها لتبصق بوجه جسد بقناع لرجل محتل!

عندما لا يبقى لدينا أي غشاء عُذري لنتباهى به فيلقي الحب حتفه تبجيلاً لدماء امتزجت بتراب الوطن ليفوح انتصاراً لا تدنسهُ دنيا..!

 

بذاك الوقت يسعني اقول أن انتصرناااا ياقدس..

 

 

انفلونزا حادة تؤرقني..الآم برأسي تدفعني لإبتلاع مسكنات الألم بشراسه سوائل يفرزها أنفي وجفاف بألم طفيف بكلا جانبيه بسبب المناديل الورقية المعادة التصنيع! حلقي والشحوب الذي يمنحنيه والهطول من عيني الذي تلامس سخونته تقاسيم وجهي كل ذلك يجعلني أستقر بأضخم دوامة من القلق من أن تكون نهايتي على إحدى الخنازير التي لم أحظى يوماً بمشاهدتها سوى بأفلام الكرتون فقط..

تلك اسوأ نهايه يحق لها أن تسلبني أيامي وأحلامي التي مازلت ارسم أولى خطواتها بصفحتي البيضاء فأن أكون على سرير دافئ بعد أن أنهكي الكِبر وأبنائي حولي تشع من وجوهوهم أمنياتي التي لقنتهم إياها فتكون سعادتي أعظم من رائحة الموت التي تلحفت بها من صقيع هذه الدنيا

أي مرض آخر أو سبب آخر يجعلني أتئهب لموت محتم بعد أن يلتهم مني المرض الكثير مني فلا يتبقى سوى بعض جسد وعائلتي قد أغرقتني بكل السعادة التي يمتلكونها كونهم يحدقون بالموت وهو يتوسط جبهتي دونما أعي بكونه يلتصق بي لهذه  الدرجه

أعداد الوفيات وأعمارها وأحوالها هي هاجسي الأول بهذه الفترة فلست أخشى الموت بذات القدر الذي أخشى من خلاله طريقتي بأن أغادر عن طريق وباء يلتهم الأرواح دون أي شعور بمراسيم الفقد والحداد التي تكون بحق كل روح تغادرنا لأي سبب آخر.. كيفية إصابتي والحالات الأُخرى التي نقلت لهم ذات الداء سيكون وحده الحديث الذي سيدور عند تشييع جنازتي التي حتماً لن تستوفي حقها من الحاضرين خوفاً من نهاية أُخرى بذات السيناريو الرتيب

لعنات ولعنات ستتبعني كوني لم أعتزل الحياة قُبيل أن أسمح لهذا الداء القذر أن يتشبث بدماء أحدهم والآخر بالرغم كوني واثقة جداً بأنه ليس من أحد أصابه دائي هذا سوى عزلتي وإنطوائيتي فقط

 

 

 

 

مخرج//

ارسلت لشخص يعني لي كثيراً ماذا لو كنت مصابة بإنفلونزا الخنازير فهل ستتغير نظرتك تجاهي كوننا بالوقت الراهن نعاني بعض الفتور؟

لم تمر الثواني بعد إلا كان هناك إتصال وبخت من خلاله بنبرة شفقة كوني متشائمة صاحبة أفكار سوداء ولم أجد إجابة لسؤالي الذي وجهته بعد!

 

رقصة..!

5 أكتوبر 2009

 رقصة

,,,

,

 

ينحرني الألم بكل بقعة بجسدي آوي لعالمي الصغير أحتضن وسادتي فأُلقي رأسي بعمقها وأبعث بخاطري ليترنح بحرية حيث يشاء..تظل أمالي معلقة بنافذتي فقط..! لا يشعر بي أحد ولا يتهاوى أحدهم إلى ذلك..! أقضم ألمي بسكون تتدحرج مرارته بحلقي وأسمح له لأن يستقر بداخلي شيئاً فشيئ وبكل ذاك أنتشي إحساس العُزلة والتحليق دونما أجنحة فأحتسي نخب حياة هزيلة تنهار طواعية لأنها ارادت لي ذلك !

أنعي روحي المتوفاة منذ بضعة أشهر أتلو الفاتحة وأرددها بتضرع علها تسمعني! قد قالوا بأن الأرواح تسمعنا جيداً وتتباهى بصلواتنا لها وها أنا أفعل..! أقترفت ذنوباً عديدة بأضعاف عمري الذي اجتمعت بها من خلاله حرمتني إياها وألقيت بها بسراديب الشؤم التي كانت تتقاطر لوعة وحنين..وليتني أكفر عن ذلك بتوسلاتي هذه

مشهد يفي بالرقص حد العُري ! نعم سأتقمص روحي التى تتوارى الموت وسأرقص..

فقط أنا وحدي وألمي الذي سيمنحني القفز حيث يلقي بي جسدي المتكتل خيبات وخذلان على انغام سمفونية الفقد التي ردتني عاهرة ترقص قُبالة مرآتها التي كثيراً ما شاركتها هطول المطر من عينيها التي يحيط بهما حظها الداكن وأحلامها الرمادية..

مازلت أرقص وقد تشربت الجراح لأعلى راسي أصابتني نشوة وددت لو أُلقي بنفسي بعدها لأتدارك روحي التي سبقتني ببضعة أشهر فأجاورها حيث هي..

image007

طفولة بريئة أو مراهقة متعسرة لست أعلم بعد..!

الفترة مابين الثانية عشر والسادسة عشر تعلقت فيها بسجادتي أكثر كانت صلواتي مفرغة إلا من توسلات لست أعي مسقط رأسها وأنا اتوضأ افتح عيني وأحدق جيداً بمريم التي بالمرآة تشبهني كثيراً بالرغم من أن هناك بعض حبات شباب وبعض آخر من ملامح لو اتخذت مسار آخر لكنت أكثر إفتتاناً بنفسي يأسرني الجمال لأنه جمالاً وإن كنت لم أعيه بعد!

بالرغم من بشرتي السمراء وتقاطيعي البارزة الدقيقة اخترت أن تكون صلتي وإيماني بالله عن طريق أُمنيات سلبت من رأسي القسم الأكبر وأنا بخشوع متصنع وبيدين تبتهلان للسماء قُبيل التسليمتين حيث يكون الدعاء مجاب رددت مرات ومرات (يارب تصير عيوني خضراء او زرقاء) كنت موقنة جداً بكوني فور انتهائي من صلاتي وعند تحديقي لوجهي بالمرآة سأنبهر بقدرة خالقي بإستجابته دعائي ولكن لم يكن هُناك أي ثمرة فكرت بأنه احتاج لخشوع أكثر وتذلل أكثر مما أنا عليه فعاودت التجربة اثناء السجود وأنا بين يديه حيث تعلمت بالمدرسه بأنه بسجودي أكون أكثر قرب لله ورددت (يارب بتصير عيوني خضراء أو زرقاء) لم أكن ممن يبالغون بالأماني أي لون سأرتضيه أخضر أو أزرق ان أصبح أجمل مما أنا عليه وفقط كنت وأنا أرفع رأسي من السجود أشعر بالفرق قد حان حدوثه أرفق بعيني جيداً وأعيد النظر بما حولي لكأنه سيكون مختلفاً لو كانت عيني كما قد تمنيت! أوجه الخطا حيث اقرب مرآه فأعود للخذلان من جديد لربما كنت لأظن بتغير بؤبؤ عيني لدرجة أفتح ستتبدل الدنيا بعيني وسيصيبني الرضا الذي لم أتذوق طعمه بذلك الوقت بمرور الأيام بدأت أفقد الأمل رويداً رويدا وبدأت أستوعب بأن أمراً كهذا لن يليق بي حتماً وإلا لكان الله وهبني إياه ومن ثم مضيت بالحياة…

 

حينما تعود بي ذاكرتي للخلف أتذكر أمري هذا أضحك حتى أعجز عن إبتلاع أنفاسي هل كان من الممكن أن يستجيب الله لدعواتي تلك! وماذا لو كان..

من كان له مثل هذا؟؟

بعض السأم!

1 أكتوبر 2009

51

غُبت كثيراً عن جميع الأمور التي أعشقها فبعد تدونيتي السابقة أطل رمضان بردائه الابيض ذهبت لأطهر البقاع وقضيت ليال من السهل جداً أن احصيها بالرغم من كونها قصيرة إلا أني كبرت بها أعواماً  وتصافحت من خلالها مع ذاتي التي لطالما غيبتني عنها أيامي الحافلة بطقوس رتيبه اعتدتها كما لم اشاهدني بالمرآة..

غادرني رمضان وأطل العيد وغادر هو كذلك ولا شيء يستحق هُنا لأن اذكره وها أنا أقف على عتبة عودتي لمواصلة السنتين المتبقية لي ولأُلقي بنفسي ببعض الكتب التي لم اقرأ منها سوى صفحتها الأولى فقط بالرغم من هيامي بها وهي على أرفف المكتبة وعشقي لرائحة صفحاتها وأنا أقلبها صفحة بأخرى

حتى الكتابة نالها من السأم التي تلبسني فحالة اللجوم التي أصابتني وعدم مقدرتي على البوح حتى بمشاعري التي كان من السهل علي جداً أن اطلقها بشفافية ودونما قيود فمسودتي تحوي الكثير من العثرات التي تعوق قلمي عن المواصلة وخيالاتي بأن تسترسل بحكايات كان منشئها بأعلى رأسي

كل شيء بدا لي مختلفاً عما كان عليه تجمدت الأحرف بعروقي وانصهرت المواقف والأحداث التي يحق لعبثي بأناملي أن يسطرها لأعود إليها بوقت ذا حاجة لأي قبس حكاية

لا أعلم لأي الزمان سأصبح خارجة عن دائرة الحياة بالرغم من كوني عالقة بإحدى زواياها لا أحد يشعر بي ولا حتى أنا قادرة على ذلك!

مدونتي التي أرى بها نفسي ووجهتي كان السأم حائلاً بيني وبينها وها أنا أعود لأبني جسراً أمد فيه معنى للعطاء والتواصل وأسمح لكياني أن يتقلب يمنة ويسرة يبحث عن الحياة والتجارب بكتلا قدميه دونما عصا يهتدي بها ودونما تسويف يسلب من العمر أياماً ويمده بشعور يعزله عما حوله حتى جسده الذي يلتصق به…

 

ليتكم تشاركوني ببعض السأم الذي قد أرهق قلوبكم البيضاء لبعض الأمور التي تعشون ممارستها =)

 

 

 

white%20rose

رمضان تفصلنا عنه بعض ليالي ولسنا نعلم هل سنكون ممن سنبلغه أم لا..

بالأمس سمعت من جدتي عن حادث لسيارة توفي فيه من توفي تألمت كثيراً ليس بذات القدر لكل حادث يصيب أفراد عائلتي الكبيرة لأشخاص لم أعرفهم بعد! فكرت بحالهم وأمانيهم التي كانوا يكتنزوها للقائه رائحة رمضان صفوف النساء بصلاة التراويح المصحف الذي نراه مهجوراً وتأوي الأرواح إليه بهذا الشهر القلوب البيضاء وغمامة سوداء تنقشع تبجيلاً لحضوره.  فهل كانوا مثلي يحصون الساعات ليقتربوا لربهم أكثر ويصوموا رمضان؟

كلنا ننتظره ولا نعلم ماسيؤول إليه حالُنا وماذا ستكون نياتنا عند استقباله!

برمضان القبل الماضي فقدت أُختاً بإحدى لياليه كانت صفعه لم اجرؤ على الوقوف بعدها تذوقت مرارة أن أفقد روحاً أُحبها للأبد تعلمت كيف للموت أن يتسلل بين جنباتنا دونما نعي ذلك تعلمت كيف لي أن أبكي وأبكي دون أن يكون لبكائي هذا أي ثمرة وسنة بعد أُخرى يطرقني الألم والشوق لعصفورة في الجنة أسماها قدرُها (غُفران)

وبرمضان الماضي كُنت اتحاشى زيارة جدتي الأُخرى بمكه بالرغم من كون الأميال التي كانت تفصلني عنها لم تكن عديدة لا أعلم أي نفس إنسانية كانت تطوق ذراعي عن تلك الزيارة وفقط بتلك اللحظة عندما سمعت بخبر صُعقت له نفسي وددت لو أعود ويعود بي زمني للخلف فأكون بجانبها.. وبرمضان هذا كم أرغب بشدة أن أقبل يديها ورأسها وطُهرها الذي أخذهُ الموت مني ولكن لن يكن لي ذلك وهذا ما أنا واثقه منه جداً للآن..

برمضان هذا والذي لست أثق بعد من أن أصوم أولى ايامه أم لا سأتم عامي الثاني والعشرين وسأفقد بذات الوقت أيام لي بهذه الحياة ستغادرني هي كذلك بلا عودة ولست ممن يأسف كثيراً لرحيلها فكم يلهمني أن يقل رصيدي بسطح عالمي هذا الذي لا اعترض بمروري به كون ذلك علمني كيف لي أن اشتاق لعالم آخر وحياة أُخرى وطقوس سعادة تتختلف كثيراً عما ندعيه ونحن هُنا يكفيني أن أعيش الخلود الذي لا ينغص علي فيه رائحة للموت أشتمها وأنا هُنا من حين للآخر يكفيني أن أكون بين يدي رحمن رحيم أحن بي من أمي التي كنت أنا من جزء منها يكفيني فقط ذلك ليقيني بكونه يعلم مالا يعلمه سواه تؤرقني حاجتي إليه فأجده يحادثني وهو يستقر عند رأس سريري يكفيني بأنه منحني عمراً للآن لأزداد يقيناً بأن ليس بالحياة من شيء يُغري لنعيشها يكفيني بأنه جعلني أرسم حكايات من الألم تحثني لأن أواصل برغباتي التي أمارسها وحدي وهو فقط من له الحق بالإطلاع عليها.

عامي الماضي كان حافلاً بالموت والفرح وبعض الجرعات من الإنتصار والرضا وعامي الآخر سيفوح جوري أبيض ورضا بأي قدر سيوقعه خالقي بي فلست أخشى الموت ولا مداعبته لي..

كل ما أرجوه أيام له الحق هو فقط في أن يقدرها لأبلغ رمضان وأصومه لأجل وجهه فقط وأيام أُخرى لأزور بيته الحرام واشعر به وهو يمسح عن رأسي ما قد اقترفته ومن ثم لك ياإلهي أن تأخذني إليك  إن أردت ولك أن تفعل ماتريد..